علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

3

شرح جمل الزجاجي

الجزء الثالث بسم اللّه الرحمن الرحيم باب الوقف الوقف لا يخلو أن يكون على معرب أو على مبنيّ ، فإن كان على معرب ، فلا يخلو أن يكون مثنى ، أو مجموعا بالواو والنون ، أو لا يكون . فإن كان مجموعا ، فلا يخلو أن يكون كالوقف على المبني ، وسيأتي ذكره . فإن لم يكن مثنى ، ولا مجموعا ، فلا يخلو أن يكون في آخره تاء التأنيث ، أو لا يكون . فإن كان في آخره تاء التأنيث ، فتقف عليه بالهاء ، فتقول في " فاطمة " : " فاطمه " ، وقد يوقف عليها بالتاء ، فتقول : " فاطمت " ، وعليه قوله [ من الرجز ] : " 749 " - واللّه نجّاك بكفّي مسلمت * من بعد ما وبعد ما وبعد مت [ كانت نفوس القوم عند الغلصمت * وكادت الحرّة أن تدعى أمت ]

--> ( 749 ) - التخريج : الرجز لأبي النجم الراجز في الدرر 6 / 230 ؛ وشرح التصريح 2 / 344 ؛ ولسان العرب 15 / 472 ( ما ) ؛ ومجالس ثعلب 1 / 326 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 113 ؛ وأوضح المسالك 4 / 348 ؛ وخزانة الأدب 4 / 177 ، 7 / 333 ؛ والخصائص 1 / 160 ، 163 ، 2 / 563 ؛ وشرح الأشموني 3 / 756 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 289 ؛ وشرح المفصل 5 / 89 ، 9 / 81 ؛ والمقاصد النحويّة 4 / 559 ؛ وهمع الهوامع 2 / 157 ، 209 . اللغة : شرح المفردات : مسلمت : أي مسلمة . بعدمت : أي بعدما . الغلصمت : أي الغلصمة ، وهي رأس الحلقوم ، أو أصل اللسان . أمت : أي أمة ، وهي غير الحرّة . الإعراب : واللّه : الواو حرف استئناف ، " اللّه " : مبتدأ مرفوع بالضمّة . نجّاك : فعل ماض مبنيّ على الفتحة المقدّرة على الألف للتعذّر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره " هو " ، والكاف ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به . بكفّي : الباء حرف جرّ ، " كفّي " : اسم مجرور بالياء لأنّه مثنّى ، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل " نجّى " ، وهو مضاف . مسلمت : مضاف إليه مجرور بالفتحة بدلا من الكسرة لأنّه ممنوع من الصرف للعلميّة والتأنيث وحرّك بالسكون للضرورة الشعريّة . من : حرف جرّ . بعد : ظرف مبني في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق بالفعل " نجّى " . ما : المصدريّة . وبعدما : الواو حرف عطف ، " بعدما " : معطوفة على -